جيرار جهامي ، سميح دغيم
2835
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في علم الكلام - كان يقول ( الأشعري ) إنّ القتل المضاف إلينا غير الموت ، لأنّ الموت لا يدخل تحت قدرتنا وهو في غير محلّها ، والقتل قد يكون لنا كسبا في محلّ القدرة . فأمّا القتل المضاف إلى اللّه تعالى فقد يكون بمعنى الموت . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 136 ، 8 ) . - قال شيخنا أبو هاشم - رحمه اللّه - في الموت : إنّه لا يضادّ الحياة مضادّة التروك ؛ لأنّه لا يجوز أن يوجب حكما بالعكس ممّا توجبه الحياة ولما توجبه الحياة . وقال فيه : إنّه يخرج المحلّ من أن يكون جملة الحيّ فيصير في حكم المباين . فأمّا وصفهم الجملة بأنّها ميتة فالمراد بذلك أنّ كل جزء منها ميّت ، وليس كذلك وصفهم لها بأنّها حيّة قادرة لأنّ المراد بذلك أنّها تختصّ دون أبعاضها بأنّها يصحّ أن تدرك وتفعل ، ولذلك لا يقولون في يد الإنسان إنّها قادرة عالمة ؛ كما يقولون في جملته . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 355 ، 16 ) . - الموت والإماتة شيء واحد وهو التفريق بين النفس والجسد . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 59 ، 17 ) . * في التصوّف - الموت الذي هو مفارقة النفس للبدن لا ألم له لأن البدن إنما كان يألم ويحسّ بالنفس وحصول أثرها فيه ، فإذا صار جسما لا أثر فيه للنفس فلا حسّ له ولا ألم له . فقد تبيّن أن الموت حال للبدن غير محسوس عنده ولا مؤلم فراقا فإنه كان يحسّ ويألم بها . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 53 ، 12 ) . - الموت الذي لا حياة فيه موتي عن جنسي من الخلق فلا أراهم في الضرّ والنفع . وموتي عن نفسي وهوائي وإرادتي ومنائي في الدنيا والأخرى فلا أحسّ في جميع ذلك ولا أجد . وأما الحياة التي لا موت فيها فحياتي بفعل ربي عزّ وجلّ بلا وجودي فيه ، والموت في ذلك وجودي معه عزّ وجلّ فكانت هذه الإرادة أنفس إرادة أردتها منذ عقلت . ( الجيلاني ، فتوح الغيب ، 139 ، 8 ) . - الموت : باصطلاحهم ( أهل التصوّف ) قمع هوى النفس فإن حياتها به ولا تميل إلى لذّاتها وشهواتها ومقتضيات الطبيعة البدنية إلا به ، وإذا مالت إلى الجهة السفلية جذبت القلب الذي هو النفس الناطقة إلى مركزها فيموت عن الحياة الحقيقية العلمية التي له بالجهل ، فإذا ماتت النفس عن هواها بقمعه ، انصرف القلب بالطبع والمحبة الأصلية إلى عالمه - عالم القدس والنور والحياة الذاتية التي لا تقبل الموت أصلا . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 91 ، 3 ) . * في الفلسفة - الموت حكمة إذ البقاء الأبدي لا يتيسّر إلّا بعد حصول الموت ، فالموت سبب لحياة الأبد والحياة الدنيا سبب للموت في الحقيقة ، إذ الإنسان ما لم يدخل في هذا العالم لا يمكن له أن يموت فإذا وجد الإنسان فتكون حياته سببا لموته وموته سببا لحياته الباقية أبد الآبدين . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 60 ، 1 ) .